العلامة الحلي
254
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
ب - وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - نفى اللّه - تعالى - إرادة الظلم ، وقالت السنّة إنّ اللّه - تعالى - أراده وإلّا لما وقع . * قال اللّه تعالى : وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ . « 1 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ب - وَما فِي الْأَرْضِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . د - وجه تعقيب الآية الأولى بهذه الآية واتّصال الثانية بالأولى اتّصال الدليل بالمدلول ؛ لأنّه الغني حيث له ملك السماوات والأرض ، وعالم بالقبيح فلا يريد الظلم . « 2 » * قال اللّه تعالى : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ . « 3 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
--> ( 1 ) . آل عمران / 109 . ( 2 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 555 . ( 3 ) . آل عمران / 110 .